علي بن أحمد السبتي الأموي ( ابن خمير )
14
تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء
كتاب تنزيه الأنبياء كان العصر الموحدي « 1 » ، عصرا نشط فيه التأليف في السيرة النبوية عامة ، وفي جوانب تتعلّق بشخصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الفضائل والخصائص والشمائل ، أو تخصّ قضايا أخرى كالمغازي ودلائل النبوّة . واستظهر د . بن شريفة أنّ ابن خمير هو خامس خمسة من علماء سبتة ألّفوا في موضوع النبوّة والأنبياء والإعجاز والمعجزات ، وذلك في تواريخ متقاربة ، وهؤلاء هم : : أبو الرّبيع سليمان بن سبع مؤلف ( شفاء الصّدور . . . ) . : والقاضي عياض مؤلّف ( الشّفا بتعريف حقوق المصطفى ) . : وأبو العبّاس العزفيّ ، وولده مؤلّفا ( الدّرر المنظم في مولد النبوي المعظم ) . : وابن خمير مؤلّف ( تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء ) . : وابن دحية مؤلّف ( المستوفى في شرف المصطفى ) ، و ( الآيات البيّنات في ما يخصّ اللّه تعالى به أعضاء نبيه من المعجزات ) ، و ( التنوير في مولد السّراج المنير ) . وابن خمير مشغول في كتابه بالتنبيه على أخطاء وهفوات ومسامحات وتجاوزات صدرت في زمانه عن نفر من الوعّاظ والقصّاصين اتّسم بعضهم بالجهل والجهالة ، واتّسم بعضهم بالافتراء والكذب والتزيّد من أجل التكسّب وترغيب السامعين وإغرائهم بمتابعة أحاديثه دون النظر في حقائق الأخبار وصدق التّواريخ .
--> ( 1 ) ينظر بحثنا ( السيرة النبوية في التراث الأندلسي ) ، في العدد الأول من مجلة ( التراث العربي ) الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق .